محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
40
رسالة الاجتهاد والتقليد
العقل على اعتباره والاخبار بين صريحة في غيره كقوله عليه السّلم فإنه على يقين من وضوئه الخ وظاهرة فان الظاهر من عدم نقض اليقين بالشك اليقين الحاصل حين النقض دون المتبدل بالشك إذ ليس الحاصل ح الا الشّك فليس من نقض اليقين في شيء واما اليقين الأول فقد علم انتقاضه وزواله بعروض الشك المفروض ولتمام الكلام في المقام محل آخر وثانيها ان الاستصحاب في محل الفرض قاض بخلاف مقتضى اليقين السابق فانا نقول حينئذ بالرجوع إلى الحالة التي كان عليها قبل حصول اليقين المفروض فإذا فرض تعلق اليقين السابق بخلافها صح استصحاب بقائها بعد حصول الشّك في زوالها ووجب ابقاء الامر فيه على ما كان عليه من قبل ولا يقدح فيه الاعتقاد المتوسط بين المستصحب والاستصحاب بعد زواله وانتقاله إلى الشك فلو فرض جواز الاستصحاب المذكور فهذا الاستصحاب سابق عليه في حدّ ذاته وينتفى به موضوع المستصحب فيه للحكم بانتفائه من أصله فلا يعقل استصحابه معه فان قلت انّ غاية ما يتخيل لاحتمال وجوب التجديد امكان اطلاعه على ما لم يطّلع عليه في الاجتهاد السّابق وهو مع عدم قيام دليل على منعه من الحكم مدفوع بالأصل على أنه لو كان مانعا من الحكم لجرى بالنسبة إلى الواقعة الأولى مع أنه لا يجب تكرار النظر إليها بالاتفاق قلت اوّلا انا لا نسلّم جريان الأصل المزبور في هذا المقام بعد ملاحظة عدم اقتضائه لثبوت مطابقة الاجتهاد الأول لمقتضى الطرق الظاهريّة وانه من الأصول المثبتة مع أن جريانه موقوف على احراز المقتضى وهو غير متحقق في هذا المقام وثانيا بان هذا الأصل معارض مع اصالة عدم مطابقة الاجتهاد الأولى لمقتضى الطرق الظاهرية فيحكم بتساقطهما بعد ملاحظة وجود العلم الاجمالي في المقام وانتفاء المرجح وثالثها المنع من جريان الاستصحاب المزبور في هذا المقام بعد ملاحظة تبدل الموضوع